العاقل من أغتبط بذم الناس إياه أكثر من مدحه



العاقل من أغتبط بذم الناس إياه أكثر من مدحه

بينما أقرأ في كتاب الأخلاق والسير في مداواة النفوس للإمام ابن حزم الأندلسي أستوقفتني هذه اللطيفة للإمام حيث يقول :

من تعلم على ترويض نفسه يغتبط بذم الناس إياه أكثر من مدحهم له
ﻷن مدحهم أياه إن كان بحق وبلغه مدحهم له أسرى ذلك فيه العحب فأفسد بذلك فضائله .

وإن كان بباطل فبلغه فسره فقد صار مسرورا بالكذب وهذا نقص شديد .

وأما ذم الناس إياه فإن كان على حق فبلغه فربما كان ذلك سببا في تجنبه ما يعاب عليه وهذا حظ عظيم ﻻ يزهد فيه إلا ناقص .

وإن كان بباطل فبلغه فصبر إكتسب فضلاً زائدا بالحلم والصبر وكان مع ذلك غانما ﻷنه يأخذ من حسنات من ذمه بالباطل وهذا حظ عظيم ﻻ يزهد فيه عاقل .

وأما إن لم يبلغه مدح الناس إياه فكلامهم وسكوتهم سواء ، وليس كذلك ذمهم إياه ﻷنه غانم للأجر على كل حال بلغه ذمهم أو لم يبلغه .

ولوﻻ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثناء الحسن :{ذلك عاجل بشرى المؤمن}لوجب أن برغب العاقل في الذم الباطل أكثر من رغبته في المدح الحق

°•○●كتبه الاستاذ محمد عبد الوهاب الطائي●○•°

تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.

عن الكاتب

هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى

0 التعليقات لموضوع "العاقل من أغتبط بذم الناس إياه أكثر من مدحه"


الابتسامات الابتسامات